النويري
201
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكم فتحت حصونا طالما رجعت لليأس « 1 » عنها الملوك الصيد في خجل « 2 » حررت « 3 » من عكة الغراء ما عجزت عنه الملوك بعزم غير منتثل عقيلة المدن أمست من حصانتها وصونها من ليالي الدهر في عقل وقد دعتها ملوك الأرض راغبة وعطفها عنهم بالتيه في شغل صدت عن الصيد لا تلوى فلم تطل الأوهام منها إلى وصل ولم تصل أم لهم « 4 » برّة كم رام خطبتها بعل « 5 » سواك ، فلم تذعن ولم تنل حتى أمرك فأمست وهى طائعة بعد الإباء لأمر منك ممتثل ما زال غيرك فيها طامعا وعلى يديك ، قد كان هذا الفتح في الأزل فتحا « 6 » تطاول عن نثر « 7 » يحوط به وصفا ، وعن نظم شعر محمد الطَّول قصدتها فأصيبت بعد ما فجعت في أهلها من أسود الغيل بالغيل في جحفل لجب « 8 » كالليل انجمه تبدو لرائيه من قضب ومن أسل تمم المهامه من وعر « 9 » ومن أكم وطبّق الأرض من سهل ومن جبل
--> « 1 » في الأصل الناس ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 . « 2 » في الأصل في محل ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 . « 3 » في الأصل حرزت ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 . « 4 » في الأصل مره وما هنا من بيبرس الداوادار ، زبدة الفكرة ج 9 ، ص 87 . « 5 » في الأصل يل ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 . « 6 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 114 ، فتح ( المصحح ) . « 7 » في الأصل سر ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 . « 8 » في الأصل لحت ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 . « 9 » في الأصل وهد ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 .