النويري
200
نهاية الأرب في فنون الأدب
أوقع في قلوب أهلها الرعب ، لما فتحت عكا ، وعلموا أنهم لا يقدرون على حفظها ، ففارقوها ونجوا بأنفسهم . فملكها السلطان ، فأمر بهدمها جميعها فهدمت . ثم فتجت صيدا وبيروت ، على يد الأمير علم الدين الشجاعى ، على ما نذكره « 1 » إن شاء اللَّه تعالى . وأكثر الشعراء ذكر هذا الفتح . فكان ممن « 2 » امتدح السلطان ، وذكر هذا الفتح من الشعراء ، الشيخ الفاضل بدر الدين محمد بن أحمد بن عمر المنيجى « 3 » التاجر المقيم بالقاهرة ، فقال : بلغت في الملك أقصى غاية الأمل وفتّ شأو ملوك الأعصر الأول وحزت رق العلى بالجد مجتهدا وجزت غاياتها سيقا على مهل ونلت بالحول دون الناس منفردا ما لم ينله ملوك الأرض بالحيل فطل بدولتك الميمون طائرها فإنها غرة في أوجه الدول واسعد بهمتك العليا التي وصلت لك السعود بحبل غير منفصل فأنت للدين والدنيا صلاحهما وفيهما حمل ضيم غير محتمل فكم بلغت مرادا بت « 4 » تأمله بعزمك الباتر العاري من الفلل
--> « 1 » يطابق ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 113 . « 2 » في الأصل من ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 . « 3 » في الأصل المسيحي ، وما هنا من بيبرس الداوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 17 ب - 171 ، حيث وردت القصيدة منسوبة إلى بدر الدين محمد بن أحمد بن عمر المنيجى البزار بالقاهرة انظر أيضا المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 767 حاشية 2 . « 4 » في الأصل أنت ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 114 .