النويري
190
نهاية الأرب في فنون الأدب
به ، وضربه . وأرسل إليه الأمير حسام الدين طرنطاى ، أن يوقع به الأهنة والإخراق ، ويبادر بضربه . وأرسل إليه الملك الأشرف ، إلى « 1 » [ مشد الدواوين « 2 » ] ، يستوقفه عند « 3 » ذلك ، ويتوعده إن ناله منه سوء « 4 » . فخاف للشد المذكور غائلة الملك « 5 » الأشرف ، وتوقف عن الإخراق به . ورسم عليه في قاعة ، كان المشد يجلس فيها ، في وقت استراحته . ثم تلطف الملك الأشرف في أمره ، مع الأمير حسام الدين طرنطاى ، وراسله « 6 » بسببه . وتكررت رسائله إليه ، وإلى غيره في معناه ، حتى حصلت الشفاعة [ فيه « 7 » ] عند السلطان ، فأطلقه . وأمر السلطان بصرفه ، فصرف ، ولزم داره . وكانت هذه الواقعة من أضرر شئ على الأمير حسام الدين طرنطاى ، ومن أكبر أسباب القبض عليه وقتله . واستمر الصاحب شمس الدين بداره إلى زمن الحج ، فتوجه إلى الحجاز الشريف . واتفقت وفاة السلطان الملك المنصور ، وسلطنة الملك الأشرف ، كما تقدم ، فكتب إليه يعلمه بذلك . ويقال إن السلطان كتب بخطه إليه ، بين سطور الكتاب ، يا شقير ، يا وجه الخير ، عجل بالسير ، فقد ملكنا . ويقال إنه لما حملت إلى السلطان الملك الأشرف ، أموال طرنطاى ، ووضعت بين يديه ، جعل يقلبها ويقول :
--> « 1 » في الأصل إليه ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 . « 3 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 107 عن . « 4 » في الأصل سوءا ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 . « 5 » انظر ما تقدم ص 189 ، هامش 1 . « 6 » في الأصل وأرسله ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 . « 7 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 107 .