النويري
160
نهاية الأرب في فنون الأدب
ولما مات الملك الصالح ، فوض السلطان ولاية « 1 » العهد بعده ، لولده الملك الأشرف صلاح الدين خليل . وركب بشعار السلطنة ، في حادي عشر شعبان من قلعة الجبل ، إلى باب النصر . وشق المدينة ، وخرج من باب زويلة ، وعاد إلى القلعة ، والأمراء في خدمته . وكتب بذلك إلى الشام ، وسائر البلاد ، وخطب له بولاية العهد ، بعد أبيه على عادة أخيه الملك الصالح . وكتب تقليده فتوقف السلطان على الكتابة عليه . وسنذكر ذلك ، إن شاء اللَّه تعالى ، في أخبار الملك الأشرف « 2 » . وفى هذه السنة ، توفى الأمير بدر الدين الأيدمرى الصالحي ، في ليلة يسفر صباحها عن يوم الاثنين ، خامس المحرم . وتوفى الأمير فخر الدين اياز « 3 » ، المعروف بالمعزى « 4 » الحاجب ، في ليلة يسفر صباحها ، عن يوم الجمعة ، العشرين من شهر ربيع الأول ، وذلك عقيب عوده من الحجاز . وكان رحمه اللَّه تعالى ، من حسنات الدهر . وكانت الملوك تعتمد عليه في المهمات الجليلة . وتوفى الأمير سيف الدين بلبان العلائي الصالحي النجمى ، المعروف بقول اللَّه كريم الدين ، رحمه اللَّه تعالى ، في يوم الثلاثاء سادس عشرين جمادى الآخرة منها ، ودفن بتربته بالقرافة الصغرى . وهو خوشداش السلطان الملك المنصور ، وسنقر الأشقر
--> « 1 » في الأصل ولد ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 70 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 745 . « 2 » يطابق ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 70 ، والواضح أن ابن الفرات أفاد من النويري أو من المصدر الذي رجع إليه . « 3 » في الأصل أيار وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 74 . « 4 » في الأصل المقرى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 74 .