النويري

122

نهاية الأرب في فنون الأدب

المظفر تقى الدين عمر ابن شاهانشاه بن أيوب ، صاحب حماه ، رحمه اللَّه تعالى . ومولده في الساعة الخامسة ، من يوم الخميس لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول ، سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . فتكون مده حياته ، إحدى وخمسين سنة ، وستة أشهر ، وأربعة عشر يوما . وملك حماه يوم السبت ثامن جمادى الأولى ، سنة اثنتين وأربعين وستمائة ، وهو اليوم الذي توفى فيه والده ، فتكون مدة مملكته بحماه ، إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر وأربعة أيام . ولما ورد الحبر بوفاته ، رسم السلطان الملك المنصور ، بتفويض ملك حماه ، لولده الملك المظفر تقى الدين محمود ، وأجراه مجرى والده في التشاريف والمكاتبات . وجهّز إليه التشريف والتقليد ، صحبة الأمير جمال الدين أقوش الموصلي الحاجب ، وجهّز معه عدة تشاريف لعمه الملك الأفضل ، وابن عمه الأمير عماد الدين ، وجماعة من أهل بيته وأمرائه . وفيها ، في نصف ذي الحجة ، توجه السلطان إلى الشام . وفيها ، في ثالث شهر رمضان ، توفى الملك السعيد فتح الدين عبد الملك ، ابن الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب ، رحمه اللَّه تعالى . ودفن بتربة جدته ، والدة السلطان الملك الصالح ، داخل دمشق . وفيها ، توفى قاضى القضاة نجم الدين أبو محمد عبد الرحيم ابن قاضى القضاة شمس الدين أبو الظاهر إبراهيم بن هبة اللَّه بن المسلم بن هبة اللَّه بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد البارزى ، الجهني الشافعي ، الحموي ، قاضى حماه . وكانت وفاته ليلة الخميس عاشر ذي القعدة ، سنة ثلاث وثمانين وستمائة . ومولده