النويري
123
نهاية الأرب في فنون الأدب
يوم الأربعاء ، السادس والعشرين ، من المحرم سنة ثمان وستمائة بحماه . وتوفى بطريق الحجاز ، وحمله أولاده إلى مدينة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فدفن بالبقيع . وكان رحمه اللَّه تعالى ، ممن صنّف التصانيف المفيدة ، وسمع وحدّث ، وولى قضاء حماه ، بعد أبيه مدة طويلة . ثم عزل مدة يسيرة . وله نظم حسن ومشاركة في العلوم الكلامية والحكمية ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، توفى قاضى القضاة جمال الدين أبو يعقوب يوسف بن أبي محمد عبد اللَّه بن عمر الزواوى ، قاضى المالكية بدمشق . وكانت وفاته بطريق الحجاز ، قبل الحج بالقرب من تبوك ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، توفى القاضي ناصر الدين أبو العباس أحمد بن أبي المعالي ، محمد ابن منصور بن أبي بكر قاسم بن مختار الجذامي « 1 » الجروى « 2 » المالكي الإسكندرى المعروف بابن المنير . وكانت وفاته بالإسكندرية ، في ليلة الخميس ، مستهل شهر ربيع الأول . ودفن بتربة والده ، عند الجامع الغربى . ومولده بالإسكندرية ، في ثالث ذي القعدة ، سنة عشرين وستمائة . وكان فاضلا عالما ، وله اليد الطولى في علم العربية والأدب ، جيد النظم . باشر بالثغر عدة جهات . ثم ولى القضاء بالثغر ، وولى الخطابة مدة يسيرة . ثم نكب في سنة ثمانين وستمائة . وهجم داره ، ويقال إن الذين هجموا الدار ، أدخلوا معهم قنانى خمر ، تحت ثيابهم ، وادعوا أنها وجدت عنده ، فعزل عن مناصبه . ثم توجه إلى باب
--> « 1 » في الأصل الجدامى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 12 . « 2 » في الأصل الحروى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 12 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 727 .