النويري

117

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها ، توفى الأمير علاء الدين كندغدى « 1 » المشرقي الظاهري ، المعروف بأمير مجلس . كان من أعيان الأمراء بالديار المصرية . وظهر قبل وفاته بمدة يسيرة ، أنه باق على الرق . فاشتراه السلطان الملك المنصور بجملة وأعتقه ، وقربه لديه . وكان شجاعا بطلا مقداما . وكانت وفاته بالقاهرة ، في يوم الجمعة مستهل صفر . ودفن بمقابر باب النصر ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، توفى الأمير شهاب الدين أحمد بن حجى بن يزيد البرمكي ، أمير آل مري « 2 » ، وكانت وفاته ببصرى . وكانت غاراته تنتهى إلى أقصى نجد والحجاز . وأكثرهم يؤدون « 3 » إليه إتاوة في كل سنة ، فمن قطعها منهم أغار عليه . وكان يدعى أنه من نسل جعفر البرمكي ، من العباسة أخت الرشيد . ويقول إنه تزوجها ورزق منها أولادا . ولما جرى على البرامكة ما جرى ، هرب أولاده منها إلى البادية ، فأحدهم جده ، واللَّه أعلم . وكان يقول للقاضي شمس الدين بن خلكان [ البرمكي « 4 » ] ، أنت ابن عمى . وكانت بينهما مهاداة . وانتفع ابن خلكان به وباعتنائه ، عند السلطان . وفيها ، في سابع عشرين المحرم ، كانت وفاة القاضي شمس الدين عيسى ابن الصاحب برهان الدين الخضر « 5 » السنجارى . كان ينوب عن والده في الوزارة

--> « 1 » كذا في الأصل وفى ابن الفرات ج 7 ، ص 285 . وفى ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 7 ، ص 358 كشتغدى المشرق . « 2 » كذا في الأصل وفى القلقشندي : نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ص 111 ، آل مرا . « 3 » في الأصل يودون ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 4 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 282 . « 5 » في الأصل الخضري ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 285 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 721 .