النويري
116
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها ، توفى الشيخ الإمام العّلامة ، العابد الزاهد ، شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن ابن شيخ الإسلام ، أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي ، شيخ الحنابلة بالشام . وكان قد ولى قضاء القضاة على كره منه ، في سنة أربع وستين كما تقدم . ثم ترك الحكم ، وتوفر على العبادة والتدريس ، وأشغال الطلبة ، والتصنيف . ويقال إنه قطب بالشام . واستدل على ذلك بحرائى « 1 » توافقت عليها ، جماعة تعرفه « 2 » ، في سنة سبع وسبعين وستمائة أنه قطب ، وكان أوحد زمانه . وكانت وفاته في يوم الاثنين ، سلخ ربيع الآخر منها . ودفن بقاسيون ، بتربة والده ، قدس اللَّه روحه . ومولده في السابع والعشرين من المحرم سنة سبع وتسعين وخمسمائة . ولما مات رثاه المولى الفاضل شهاب الدين محمود كاتب الإنشاء بقصيدة أولها . ما للوجود وقد علاه ظلام أعراه « 3 » خطب أم عداه مرام أم قد أصيب بشمسه فغدا وقد لبست عليه حدادها الأيام جاء منها : لكم الكرامات الجليلات التي لا تستطيع حجودها الأقوام وهى قصيدة تزيد على ستين بيتا ، ورثاه جماعة ، رحمه اللَّه تعالى .
--> « 1 » في الأصل بمرأى ، وما هنا من ابن الفرات ، ج 7 ، ص 286 . « 2 » في الأصل يفرقة ، وما هنا من ابن الفرات ، ج 7 ، ص 286 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 720 . « 3 » في الأصل أغراه ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 286 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 720 .