النويري

115

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال شمس الدين الجزري « 1 » : قلت له يوما - وقد أضرته « 2 » البطالة - يا مولانا لو ذكرت واحدا من أصحابك الأمراء ، حتى يذكر بك السلطان ، أو نائب السلطنة ، فكاتب في أمرك فإن لك خدما « 3 » وتفضلا « 4 » على الناس ، فنظر إلى وأنشد : لذّ خمولى وحلا مره وصاننى عن كل مخلوق نفسي معشوقى ولى غيرة تمنعني عن بذل معشوقى « 5 » وفيها ، في يوم الخميس عاشر شهر رمضان ، توفى الملك العادل سيف الدين أبو بكر ابن الملك الناصر صلاح الدين داود ، ابن الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب . وكانت وفاته بدمشق ، وصلى عليه بعد صلاة الجمعة ، ودفن بالتربة المعظمية . وكان رحمه اللَّه تعالى ، قد جمع بين الرئاسة والفضيلة ، والعقل الوافر ، والخصال الجميلة . وكان مجانب الناس ، محبوب الصورة ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، في سادس عشرين شعبان ، توفى القاضي عز الدين إبراهيم ابن الصاحب الوزير الأعز ، فخر الدين أبى الفوارس مقدام ابن القاضي كمال الدين أبى السعادات ، أحمد بن شكر [ المصري « 6 » ] . وكان قد ولى نظر الجيوش ، بالديار المصرية ، في شهر رمضان ، سنة خمس وسبعين وستمائة ، كما تقدم ، رحمه اللَّه تعالى .

--> « 1 » هذا مصدر اشترك فيه النويري وابن الفرات . « 2 » في الأصل وأضربه البطالة ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 283 . « 3 » في الأصل خدم ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 4 » في الأصل تفضل ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 5 » هذه الترجمة واردة في ابن الفرات ج 7 ، ص 283 . « 6 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 281 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 720 .