النويري
110
نهاية الأرب في فنون الأدب
خاصة . ويكتبون في كل شهر ، عمل استحقاق ، بثمن الأصناف وأرباب الأجر ، ويخصمونه بما أحالوا به على الصندوق ، وما وصل إليهم من المال ويسوقونه إلى فائض أو متأخر . وترفع كل طائفة من هؤلاء المباشرين حسباناتهم ، مباومة ومشاهرة ومساناة إلى الناظر « 1 » والمستوفى « 2 » . هذا ما يتعلق بالمارستان . وأما القبة المباركة المنصورة ، وهى التربة « 3 » ، فإنه رتّب فيها خمسون مقرئا ، يقرأون كتاب اللَّه تعالى ، ليلا ونهارا بالنوب . وجعل لكل منهم ، في كل شهر عشرون درهما . ورتب بها إمام ، على مذهب الإمام أبي حنيفة ، رحمه اللَّه تعالى ، وله في كل شهر ثمانون درهما من أصل الوقف ، وفى كل سنة في ليلة ختم صلاة قيام رمضان ، خلعة من خزانة السلطان ، كاملة مسنجبة « 4 » مقتدرة « 5 » ورتّب بها ريس ومؤذنون « 6 » ، يعلنون « 7 » الأذان ، بالمأذنة الكبرى ، ويقيمون
--> « 1 » الناظر ، وهو عادة رئيس ديوان الجيش ، ويختص بالنظر في أصول ما يتحصل من الأموال وما يجرى صرفه ، والفائض منها والمتأخر ، وتقدير الخراج ، والكشوف الجيشية . ويفحص ما يقوم به الموظفون من الأعمال والحسبانات ( النويري : نهاية الأرب ج 8 ، ص 299 ) « 2 » المستوفى . ويلي الناظر في الوظيفة ، ومن أعماله مطالبة المستخدمين بما يجب عليهم دفعة من الحسابات في أوقاته ، ويراجع ما يرد عليه من الحساب ويستوفيه ، ويضبط ايرادات الدولة ومصروفاتها . انظر النويري : نهاية الأرب ج 8 ، ص 301 - 302 . ابن مماتي : قوانين الدواوين ص 302 ، القلقشندي : صبح الأعشى ج 5 ، ص 466 . Dozy : suPP . Dict . Ar . « 3 » هذه العبارة جعلها الناسخ بخط كبير لتوضيح أهميتها ، ويصح الاكتفاء هنا يجعل خط تحتها . « 4 » في الأصل مسنجية . وما هنا هو الصواب ، ذلك أنه جرى اتخاذها من فراء السنجاب انظر الدميري : حياة الحيوان ج 2 ، ص 41 . « 5 » في الأصل مقتدرة - وما هنا هو الصواب ، لا تخاذها من جلد القندر أو السمور . الدميري : حياة الحيوان ج 1 ، ص 263 « 6 » في الأصل مؤذين « 7 » في الأصل يقلبون وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 10 .