النويري

10

نهاية الأرب في فنون الأدب

الثالث من شعبان . وكتب إلى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بركوبه . والكتاب بخط القاضي تاج الدين بن الأثير ، جاء منه « 1 » : ولا زالت أيامه بمحابتها تنهى « 2 » ، وترى من النصر ما كانت تتمنى ، وتتأمل آثارها فتملأها حسنا . وتشاهد من أماير الظفر ما يوسع على العباد أمنا . ويستزيد الحمد على ما وهب من الملك ، الذي أولى كلَّا منّا منّا . المملوك يهدى من لطيف أنبائه ، ووظائف دعائه « 3 » ، وما استقر من عوارف اللَّه لديه ، وما حباه به من النعم ، التي ملأت يديه ، ما يستروح بنسيمه ؛ ويستفتح لسان الحمد بتقديمه ، وتزداد « 4 » به مسرة نفسه « 5 » وابتهاجها ،

--> « 1 » الملحوظ أن النطابق يكاد يكون تا ما بين عبارات النويري وعبارات ابن الفرات . والمعروف ان ابن الفرات عاش في زمن لا حق لزمن النويري ، ولعله نقل عنه ، أو استخدم مصدرا رجع إليه النويري ولم يشر إليه ، وسوف يرى الإشارة إلى هذا التطابق في مواضعه . وسمى المقريزي ( السلوك ج 1 ، ص 664 ) هذا القاضي باسم عماد الدين إسماعيل بن تاج الدين أحمد بن سعيد بن الأثير ، وقد باشر أبوه أحمد الإنشاء بدمشق ، ثم بمصر الملك الظاهر بيبرس ، وهو من أسرة أقامت بحلب خدم أفراد منها السلاطين الأوائل للدولة المملوكية الأولى . ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة ج 7 ، ص 87 حاشية 2 . « 2 » في الأصل بمجابيا ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 152 انظر ما يلي . « 3 » الملحوظ أن المؤلف جرى على إهمال الهمزات ، وأبدل بها حروفا ممدودة مناسبة في أواسط الكلمات ، وحذفها في أواخرها . وقد أصلح كل ذلك بغير تعليق إلا إذا كان هناك ما يدعو إليه . غير أن في النسخة أخطاء جوهرية نتيجة لخطأ الناسخين وإهمالهم مما أخرج كلمات عديدة عن المعنى المقصود ، فقام المحقق على تصويبها ، بالإفادة من المصادر الأخرى . « 4 » في الأصل يزدار ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 153 . « 5 » في الأصل بنفسه ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 153 .