النويري

43

نهاية الأرب في فنون الأدب

أهلها وعذبهم واستخرج منهم ألف ألف درهم وستمائة ألف درهم بيروتية ، وأقام بها إلى أن وصل الأمير شمس الدين أقش البرلى ، ففارقها . ذكر الغلاء الكائن بحلب قال الشيخ شمس الدين بن الجزري في تاريخه : وفى سنة تسع وخمسين وستمائة بعد أن توجه « 1 » التتار من البلاد الإسلامية غلت الأسعار بحلب ، وقلت الأقوات فبلغ رطل اللحم سبعة عشر درهما ، ورطل السمك ثلاثين ، ورطل اللبن خمسة عشر ، ورطل الشيرج سبعين ، ورطل الخل ثلاثين ، ورطل الأرز عشرين ، ورطل الحب رمان ثلاثين ، ورطل السكر خمسين ، والحلوى كذلك ، ورطل العسل ثلاثين ، ورطل الشراب ستين ، والجدى الرضيع بأربعين درهما ، والدجاجة بخمسة دراهم ، والبيضة بدرهم ونصف « 2 » ، والبصلة بنصف درهم ، وباقة البقل بدرهم ، والبطيخة بأربعين درهما ، والتفاحة بخمسة دراهم ، ولم يذكر سعر الخبز والقمح ، ولعل ذلك لعدمه . قال : وكانت المكاسب كثيرة والدرهم متيسر الحصول . ذكر اختلاف العزيزية والناصرية ، ومفارقة الأمير شمس الدين أقش البرلى البلاد ، وتولية الحلبي نيابة حلب وعزله ، وعود البرلى إليها وخروجه منها ، ونيابة البندقدار وعود البرلى إليها ثانية وخروجه وفى سنة تسع وخمسين وستمائة ، بعد وقعة التتار ، اختلف الأمراء العزيزية

--> « 1 » توجه بمعنى رحل . « 2 » كذا في الأصل .