النويري
23
نهاية الأرب في فنون الأدب
الدين الخضر بن الحسن بن علي بن الخضر السنجارى « 1 » في ثالث شوال ، ثم عزل [ برهان الدين الخضر ] وأعيد قاضى القضاة تاج الدين بتقليد سلطاني تاريخه الثامن من صفر سنة ستين وستمائة . وقد شاهدت هذا التقليد ووقفت عليه . ذكر ما اعتمده السلطان في ابتداء سلطنته ورتبه من المصالح وقرره من القربات والأوقاف والعماير كان مما ابتدأ به ، رحمه اللَّه تعالى وعفا عنه وأنابه ، عمارة الحرم الشريف النبوي وسنذكره . ثم وصلت الكتب في سنة تسع وخمسين أن القبة التي بالصخرة الشريفة ببيت المقدس قد تداعت ، فكتب إلى دمشق بتجهيز الصناع إليها وما يحتاج إليه من الآلات ، ونجزت العمارة بها في سنة ستين . وكانت عدة ضياع من أوقاف الخليل قد دخلت في الإقطاعات ، فأمر [ السلطان ] بارتجاعها ، وعوض الأمراء عنها ، وأعادها إلى الأوقاف ، وأوقف قرية أذنا « 2 » على الخليل عليه السلام . ذكر بناء قلعة الجزيرة « 3 » كان السلطان الملك المعز قد أمر بهدمها ، وأباح ما بها من الرخام والأصناف
--> « 1 » عن النجوم ( ج 7 ص 14 حاشية 4 ) هو برهان الدين أبو محمد الخضر « 2 » كذا في الأصل ، وكذا في السلوك أيضا ( ج 1 ص 445 ) ، ولم يستطع المحقق أن يجد تعريفا لهذا البلد من المراجع المتداولة . « 3 » المقصود جزيرة الروضة ؛ راجع النجوم ( ج 6 ص 32 حاشية 4 ) ، وكذلك ج 7 ص 192 حاشية 7 ) . وكانت مساحة القلعة 65 فدانا ، وكان حدها الجنوبي وقتداك عند المقياس الحالي .