النويري

24

نهاية الأرب في فنون الأدب

التي غرم عليها السلطان الملك الصالح الأموال العظيمة ، فرسم السلطان [ بيبرس ] بعمارتها ، وندب لذلك الأمير جمال الدين بن يغمور ، فشرع في إصلاح ما استهدم من قاعاتها ، ورتب فيها الجاندارية ، وأعادها إلى ما كانت عليه من الحرمة . وفرق السلطان الأبراج : فرسم أن يكون برج الزاوية للأمير سيف الدين قلاون « 1 » الألفى ، وثانيه للأمير عز الدين الحلى « 2 » ، والبرج الثالث للأمير عز الدين إيغان « 3 » ، وبرج الزاوية الغربى للأمير بدر الدين بيسرى الشمسي . وفرق بقية الأبراج على الأمراء ، ورسم أن تكون بيوتاتهم واسطبلاتهم بها ، وسلم إليهم المفاتيح . ورسم بعمارة القناطر بجسر شبر منت بالجيزية وأكثر ما كانت الجيزية تشرق عنه . فبنيت القناطر في هذا الجسر تلتقى صدمه الماء الأولى وتفتح لتصريف المياه أولا فأولا ( كذا ) . ورسم بعمارة مشهد النصر « 4 » بعين جالوت ، وكتب بذلك إلى نواب الشام . وحث على عمارة الأسوار بثغر الإسكندرية وحفر خنادقها ، ورتب جملة من الأموال في كل شهر تصرف في نفقة العماير وبنى مرقبا لثغر رشيد لكشف مراكب الفرنج . ورسم بردم فم بحر دمياط ، وتوغيره بالقراتيص ، وتضييقه ليمنع السفن الكبيرة من الدخول فيه .

--> « 1 » كذا في الأصل بواو واحدة دائما . أما النسخة « س » فترسم الاسم بواوين دائما . « 2 » راجع السلوك ( ج 1 ص 445 ) . « 3 » كذا في الأصل ، وفى السلوك ( ج 1 ص 445 ) : « أوغان بالواو بدل إليا . « 4 » كذا في الأصل .