النويري
9
نهاية الأرب في فنون الأدب
[ تتمة الفن الخامس في التاريخ ] [ تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية ] [ تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية ] [ ذكر أخبار الدولة الأيوبية ] * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ذكر أخبار السّلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب ، وسلطنته كان دخول السلطان الملك العادل إلى القاهرة في يوم السبت ، لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر ، سنة ستّ وتسعين وخمسمائة - في يوم خروج الملك الأفضل « 1 » منها . فاستبقى رضاء الأمراء النّاصريّة « 2 » ، بإبقاء الخطبة للملك المنصور بن
--> « 1 » هو الملك الأفضل ( على نور الدين ) الابن الأكبر للسلطان صلاح الدين . كان الاتفاق قد تم بينه وبين عمه العادل - بعد هزيمة الأفضل في السابع من ربيع الآخر سنة 596 ه - على أن يسلم للعادل البلاد ويأخذ عنها بعض نواح في المشرق ، فنفّذ ذلك وخرج الأفضل من القاهرة ليلة السبت ثامن عشر ربيع الآخر هذه السنة - كما هو في المتن . « 2 » هم الأمراء الصلاحية ، أي أتباع الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب . وكانوا يؤيدون العادل ، واتفقوا معه على أن يتوجه إلى مصر ليكون هو الوصي على المنصور بن العزيز - وكان لم يبلغ العاشرة من عمره بعد - بدلا من الأفضل ، على أن يسلَّم إليه الأمر بعد ما يكبر ، وحلفوا على ذلك .