النويري

10

نهاية الأرب في فنون الأدب

الملك العزيز . وأعاد قاضى القضاة : صدر الدين عبد الملك بن عيسى بن درباس « 1 » ، إلى القضاء - وكان الأفضل قد عزله واستقضى زين الدّين علىّ بن يوسف « 2 » . واستدعى الملك العادل ابنه الملك الكامل من حرّان « 3 » إلى الديار المصرية ، ليستنيبه بها . فسلَّم تلك الولاية لأخيه الملك الفائز ، ووصل إلى دمشق ، في سادس عشر شعبان من السنة - ومعه شمس الدين ، المعروف بقاضى دارا ، وهو وزيره . وخرج من دمشق في الثالث والعشرين من الشهر ، ووصل إلى القاهرة لثمان بقين من شهر رمضان . فالتقاه والده وأنزله بالقصر . ثم ركب إليه بعد يومين ، واستصحبه معه إلى الدار - وكان قد زوّجه بابنة عمه الملك الناصر ، فدخل بها .

--> « 1 » هو صدر الدين عبد الملك بن درباس الكردي الشافعي . كان قاضى قضاة مصر في عهد السلطان صلاح الدين ، ولَّاه صلاح الدين المنصب في عام 566 ه بعد أن عزل رئيس قضاة الفاطميّين . كان الأفضل قد عزله ، فكان من أول أعمال العادل إعادته إلى منصبه . ( مفرج الكروب : ج 1 - ص 198 حسن المحاضرة : ج 2 - ص 93 ) « 2 » هو زين الدين علي بن يوسف بن عبد اللَّه بن بندار الدمشقي . تفقّه ببغداد على والده وصار من كبار علماء الشافعية ، ووليي قضاء الديار المصرية في عهد العزيز ثم الأفضل . ( حسن المحاضرة ج 1 - ص 172 ) « 3 » حرّان من بلاد المشرق ، وهى مدينة مشهورة كانت قصبة ديار مضر ، تقع في الجزيرة أي شمال العراق . ( معجم البلدان ج 3 - ص 242 )