النويري
477
نهاية الأرب في فنون الأدب
لؤلؤ - إلى حلب نائبا بها ، ونعته بالملك السعيد - لمشاركة النّعت . وأقر الملك المنصور بن الملك المظفر على مملكته بحماه . وأقطع البلاد الشامية والحلبية . وأصلح ما اضطرب من الأمور . وعاد لقصد الديار المصرية ، فقتل - قبل وصوله إليها . ذكر مقتل السلطان الملك المظفر سيف الدين قطز ، ونبذة من أخباره كان مقتله - رحمه اللَّه تعالى - في يوم السبت ، الخامس عشر من ذي القعدة ، سنة ثمان وخمسين وستمائة - وقيل في سابع عشر الشهر . وذلك أنه لما قرّر أمور الشام ، ورتب الملوك والنواب والممالك ، عاد من دمشق لقصد الديار المصرية ، في سادس عشر شوال . فلما وصل إلى منزلة القصير من منازل الرّمل « 1 » ، ركب إلى الصيد . وكان الأمير بدر الدين أنص الأصفهاني ، وجماعة معه ، تظافروا هم والأمير ركن الدين بيبرس البندقدارى ، على اغتياله . فقصدوه - وهو في الصيد - وقتلوه غيلة !
--> « 1 » ذكرها أن الرمل كان يقصد به المنطقة التي تقع بين فلسطين ومصر ، وفيها طريق الشام . والقصير - المقصود هنا - هو : بلد بمصر بطريق الرمل ، بينه وبين الصالحية مرحلة . وموضعه اليوم قرية الجعافرة إحدى قرى مركز فاقوس بمحافظة الشرقية . ( انظر : النجوم الزاهرة : ج 7 - ص 83 وص 101 )