النويري

476

نهاية الأرب في فنون الأدب

الكرك - من جهة هولاكو من توريز « 1 » ، ليكون شحنة « 2 » بالكرك ، وكانوا بدمشق . فخرجوا هاربين إلى هولاكو . وكان النصارى بدمشق ، في أيام التتار ، قد استطالوا على المسلمين ، ومدوا أيديهم ، وبسطوا ألسنتهم فيهم . فلما اتصل خبر النصر بالمسلمين ، ثار جماعة من العوام ، وحرقوا كنيسة مريم ، وخربوا بعضها . فأقاموا كذلك من يوم الجمعة إلى يوم الثلاثاء . إلى أن وصل الأمير جمال الدين أقش المحمّدى ، بكتاب السلطان الملك المظفر ، ودخل دمشق . ونزل دار السعادة ، وسكَّن الناس وطمّنهم . ثم وصل السلطان في يوم الأربعاء ، سلخ شهر رمضان . ونزل على الجسورة « 3 » ، وخيّم بها . وعيّد عيد الفطر ، ثم دخل إلى دمشق ، في ثاني شوال ، وملك البلاد . ورتّب النوّاب في المماليك الشامية : ففوّض نيابة دمشق إلى الأمير - علم الدين سنجر الحلبي - الصالحي . وجعل معه الأمير فخر الدين : أبا الهيجا بن خشترين . وأقر الملك الأشرف مظفر الدين موسى على مملكته ، بحمص والرّحبة وتدمر . وبعث الملك المظفر بن الملك الرحيم - بدر الدين

--> « 1 » هي نفسها « تبريز » ، ولكنا أبقيناها على رسمها كما هي في ( ع ) ، لأن هذه لغة فيها . « 2 » الشّحنة : الحامية التي تترك في المدينة لتحفظها - كما كان في اصطلاح ذلك العصر . « 3 » موضع بظاهر دمشق . ( النجوم الزاهرة : ج 7 - ص 295 )