النويري

472

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر خبر المصافّ « 1 » الكائن بين السلطان الملك المظفّر ومن معه من الجيوش الإسلامية ، وبين جيش التتار على عين جالوت « 2 » . وانهزام التتار وقتل مقدمهم كتبغا نوين ، وما يتصل بذلك من الأخبار لما ملك التتار الممالك الشامية ، وزالت دولة الملك الناصر صلاح الدين يوسف من الشام - كما قدمنا ذكر ذلك - راسل كتبغا نوين ، مقدّم جيش التتار ، السلطان الملك المظفّر ، وأرسل إليه ، يطالبه ببذل الطاعة ، وتعبئة الضّيافة . فقتل الملك المظفّر رسله ، إلا صبيّا واحدا ، فإنه استبقاه ، وضمه إلى جملة مماليكه . واستعدّ للجهاد ، وخرج بعساكر الديار المصرية ، ومن انضم إليه من جيوش الشام - الذين فارقوا الملك الناصر - ومن حضر إليه من الأمراء البحريّة ، والأمراء الشّهرزوريّة ، وغيرهم .

--> « 1 » أي : الموقعة الكبيرة ، أو الهامة . « 2 » عرف ياقوت هذا المكان الذي حصلت فيه الموقعة التاريخية الحاسمة ( وقد حدثت بعد عهده ) بقوله : « عين الجالوت : « هي بليدة بين بيسان ونابلس ، من أعمال فلسطين » . ( معجم البلدان : ج 6 - ص 254 ) وقد ذكرنا من قبل أن بيسان هي قصبة الغور ( أي الأردن ) ، ونابلس من فلسطين ، شمالىّ القدس . بين الجالوت أو جالوت - كما هو الذائع - تقع إذن بين الأردن وفلسطين ، من جهة فلسطين .