النويري

434

نهاية الأرب في فنون الأدب

والأمير سيف الدين قلاوون الألفى ، والأمير شمس الدين سنقر الأشفر . والأمير سيف الدين بلبان الرّشيدى ، والأمير بدر الدين بيسرى الشّمسى ، والأمير سيف الدين سكر ، والأمير عز الدين أزدمر السّيفى ، والأمير سيف الدين سنقر الرّومى ، والأمير سيف الدين بلبان المستعربى ، والأمير سيف الدين برامق ، وغيرهم من الأمراء ، ومن انضم إليهم من خوشداشيهم - خرجوا من القاهرة ليلا ، وأحرقوا باب القراَّطين ، وتوجهوا إلى الشام . واعتقل السلطان - الملك المعزّ - من بقي منهم بالقاهرة . وتوجه الذين خرجوا من القاهرة حتى نزلوا غزّة ، وكاتبوا السلطان الملك الناصر صاحب الشام ، وسألوه أن يأذن لهم في الوصول إليه ، فأجابهم إلى ذلك . ووصلوا إليه ، فأنعم عليهم بالأموال والخلع ، وأقطعهم الإقطاعات . وأقاموا عنده يحرّضونه على قصد الديار المصرية ، فما وثق بهم . وكان الملك المعز قد كتب إليه وخيّله منهم ، وأوهمه : فطلب الملك الناصر من الملك المعز القدس وجميع البلاد الساحلية - التي كان قد أخذها منه عند وقوع الصلح - بحكم أنها كانت جارية في إقطاع البحرية ، وأنهم انتقلوا إلى مملكته ، واستقروا في خدمته ، فأعادها الملك المعزّ إليه . فأمّر الملك الناصر كل من له إقطاع في هذه البلاد على إقطاعه ، وكتب مناشير بذلك . وأقاموا في خدمته إلى سنة خمس وخمسين وستمائة . ثم فارقوه ، لما رأوه من ضعف رأيه ، وتوجهوا إلى نابلس . وقصدوا الملك المغيث صاحب الكرك ، فوصلوا إلى خدمته - في عاشر شوال - فقبلهم وأكرمهم فالتمسوا منه المساعدة على قصد الديار المصرية ، وأوهموه أن الأمراء بالديار المصرية كانبوهم ، وراسلوهم في ذلك . فجمع الملك