النويري
395
نهاية الأرب في فنون الأدب
معي ، وأعجلهم الهرب عن حصار الدار ، فتركونى . قال : ولما جاء الأمير جمال الدين المحمّدى إلى دمشق - قبل وصول الملك المظفر قطز إليها - خرجت إليه وتلقيته ، وسلمت عليه . فسأل عنى ، فأخبر أنني ابن الملك المغيث ، فعوّقنى إلى أن قدم السلطان الملك المظفر قطز . فأمر بإرسالى إلى قلعة الجبل . فنقل إليها . فكان بها معوّقا في برج ، عند الأمير سيف الدين بلبان النّجاحى . إلى أن أعاده الملك الظاهر بيبرس إلى أبيه الملك المغيث - على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، في أخباره . ولم يزل الملك المغيث بالكرك والشّوبك ، إلى أن استولى الملك الظاهر على الشّوبك ، لأربع بقين من ذي الحجة ، سنة تسع وخمسين ، عندما جرّد إليها الأمير بدر الدين الأيدمرى . وبقى بيد الملك المغيث الكرك وأعمالها . ثم حصل الاتفاق بين السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس والملك المغيث ، وحلف السلطان الملك الظاهر له يمينا مستوفاة ، وأشهد عليه بما تضمنه مكتوب الحلف . وقد شاهدت المكتوب . وهو بخط القاضي فخر الدين : إبراهيم بن لقمان - صاحب ديوان الإنشاء . وما فيه من اسم السلطان بخطَّ السلطان ، ومثاله : « بيبرس » . ونسخة هذه اليمين - على ما شاهدته ونقلت منه :