النويري
396
نهاية الأرب في فنون الأدب
* ( « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ) * * أقول وأنا بيبرس . واللَّه واللَّه واللَّه ، وتا للَّه وتاللَّه وتاللَّه ، وباللَّه وباللَّه وباللَّه ، العظيم الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب الضار النافع ، عالم الغيب والشهادة والسّر والعلانية ، القائم على كل نفس بما كسبت ، والمجازى لها بما احتسبت . وجلال اللَّه وعظمة اللَّه وكبرياء اللَّه ، وسائر أسماء اللَّه الحسنى وصفاته العليا - إنني من وقتي هذا وساعتى هذه ، وما مدّ اللَّه في عمرى ، قد أخلصت نيّتى وأصفيت سريرتي ، وأجملت طويّتى ، في موافقة المولى : الملك المغيث فتح الدين عمر ، بن السلطان الشهيد الملك العادل سيف الدين أبى بكر ، بن محمد ، بن أبي بكر بن أيوب ، ومصافاته ومودّته . لا أضمر له سوءا ولا غدرا ، ولا خديعة ولا مكرا لا في نفسه ولا في ماله ، ولا في أولاده ، ولا في مملكته ولا في قلعته ، ولا في بلاده ، ولا في أمرائه ، ولا في أجناده ، ولا في غلمانه ، ولا في مماليكه ، ولا في ألزامه ولا في عربانه ، ولا في رعيّته ، ولا فيما يتعلَّق به وينسب إليه ، من قليل وكثير .