النويري

38

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها كانت وفاة الحافظ : عبد الغنى بن عبد الواحد بن علي ، ابن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر ، المقدسي الحنبلي ، الجمّاعيلى . ولد بجمّاعيل « 1 » - وهى قرية من أعمال نابلس ، في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . وفيها ، في العاشر من جمادى الأولى ، كانت وفاة القاضي السعيد أبو القاسم : هبة اللَّه بن أبي الرّدّاد « 2 » - متولى المقياس بجزيرة مصر - وكان خطيب الجامع . واستهلت سنة إحدى وستمائة : في هذه السنة رخصت أسعار الديار المصرية . وبلغ سعر القمح ستة أرادب بدينار . وفيها قدم الملك العادل من الشام في ثالث جمادى الآخرة وتوجه إلى الإسكندرية ، وحصّل منها أموالا جمّة .

--> « 1 » عرفها المؤلف في المتن . وما ورد عنها في ياقوت هو : « قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين » . ( ج 3 - ص 134 ) « 2 » هذا لقب جده الأعلى ، وهو أبو الرداد عبد اللَّه بنى عبد السلام المؤذن ( كان يؤذن في الجامع العتيق ويعلم القرآن ) . تولى مقياس النيل الجديد ، بجزيرة مصر في سنة 246 في عهد المتوكل العباسي ، وتوفى سنة 266 . واستمرت ولاية المقياس في ولده إلى هذا العهد - كما قال ابن خلكان : ( وفيات الأعيان : ج 2 - 296 )