النويري
39
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها ، أخرج الملك الكامل أولاد الخليفة العاضد لدين « 1 » اللَّه ، وهم : داود والمظفّر ، إلى الإيوان بالقصر ، وقيدهم ، وأخذ جميع ما كان عندهم من الأقمشة والأوانى وغير ذلك . وفيها ابتدأ الصاحب صفى الدين بن شكر بمصادرة أصحاب الدواوين ، ومستخدمى الدولة والمتعينين ، وأهانهم ، لما كان في باطنه منهم . وفيها توفى القاضي كمال الدين أبو السعادات : أحمد بن القاضي جلال الدين أبى المعالي شكر ، بن محمود بن يعقوب اللَّخمى . وكان ناظر الدواوين في الأيام الناصرية والعزيزية . وكانت وفاته بثغر الإسكندرية . وهو الذي نوّه بذكر الصاحب صفى الدين ورباه ، وصفىّ الدين ربيبه . كان جلال الدين شكر والمخلص أبو الحسن - والد الصاحب صفى الدين - إخوة لأم . واستهلت سنة اثنتين وستمائة : في هذه السنة هدمت قنطرة الباب الشرقي بدمشق ، وبلط بحجارتها صحن الجامع ، وفرغ منها في شهر رمضان سنة أربع وستمائة ، وفيها في شوال غير قبّة النّسر بجامع دمشق ، عدة أضلاع من شماليها . واللَّه أعلم .
--> « 1 » هو آخر الخلفاء الفاطميين .