النويري
366
نهاية الأرب في فنون الأدب
المنصور أسد الدين شيركوه ، بن الأمير ناصر الدين محمد ، بن الملك المنصور أسد الدين شيركوه بن شادى - صاحب تل باشر والرّحبة . وسنورد في هذا الموضع نبذا من أخبارهم ، تدل على ملخّص أحوالهم ، إلى حين وفاة كل منهم ، ومن قام بعده من أولاده ، إن كان - على سبيل الاختصار . أما السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف ، بن الملك العزيز ، بن الملك الظاهر ، ابن الملك الناصر : صلاح الدين يوسف بن أيوب - فإنه كان بيده ملك حلب وأعمالها ملك ذلك بعد وفاة والده الملك العزيز - كما تقدم - في سنة أربع وثلاثين وستمائة . ثم استولى على حمص ، في سنة ست وأربعين وستمائة : انتزعها من الملك الأشرف موسى ، بن الملك المنصور إبراهيم ، بن شيركوه ، وعوّضه عنها تلّ باشر - وقد تقدم أيضا . ثم استولى على دمشق . ذكر استيلاء الملك الناصر على دمشق وفى سنة ثمان وأربعين وستمائة - بعد مقتل الملك المعظم تورانشاه - تجهز الملك الناصر من حلب بعساكره ، فوصل إلى قارا « 1 » في مستهل شهر ربيع الآخر .
--> « 1 » سبق ذكرها . وهى قرية كبيرة على الحدود بين أعمال حمص ودمشق وأهلها نصارى .