النويري

335

نهاية الأرب في فنون الأدب

في يوم الأحد ، لسبع بقين من صفر ، من السنة . فشنق السلطان أمراء الكنانية - وكانوا نيّفا وخمسين أميرا - بعد أن استفتى في شنقهم - لخروجهم عن الثّغر بغير أمره . وكان قد جعل [ عندهم من الميرة ما يكفيهم زمنا طويلا « 1 » ] . ذكر استيلاء السلطان على قلعة الكرك وبلادها وفى هذه السنة ، ملك الملك الصالح نجم الدين أيوب قلعة الكرك ، وبلادها . وسبب ذلك أن صاحبها الملك الناصر داود بن الملك المعظم شرف الدين عيسى - توجه منها إلى بغداد ، واستخلف أولاده بها . فكاتبوا السلطان ، واتفقوا معه على تسليمها . واشترطوا عليه شروطا ، وتولى ذلك من أولاده : الملك الأمجد أبو علي الحسن . فأجاب السلطان إلى ما التمسوه ، وتسلم القلعة ، ووفى لهم بما اشترطوه - وذلك في جمادى الآخرة . وأخرج عيال الملك المعظم وأولاده وبناته ، وأمّ الملك الناصر ، وجميع من كان بالحصن . وبعث الملك الصالح إلى الحصن ألف ألف دينار - عينا - وجواهر وذخائر وأسلحة ، وغير ذلك .

--> « 1 » ما بين الحاصرتين لم يكن ظاهرا في النسخة ( ك ) ، فأكملنا المتن من النسخة ( ع ) .