النويري

319

نهاية الأرب في فنون الأدب

قد عرض عليه الوزارة فأباها ، وتوفر على التّرسّليّة إلى الدّيوان العزيز ، والمشورة . وكان صالحا نزها عفيفا ، سمع الحديث وأسمعه . وفيها كانت وفاة الشيخ الإمام ، المقرئ المفتى : علم الدين أبى الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد ، المصري السّخاوى « 1 » . قرأ القرآن على الشاطبى ، وشرح قصيدته . وكانت وفاته بدمشق ، في ليلة الأحد ثامن عشر جمادى الآخرة ، ودفن بقاسيون . سمع الحافظ السّلفى وأبا القاسم البوصيري ، وغيرهما . واستهلَّت سنة أربع وأربعين وستمائة : ذكر وقعة الخوارزمية وقتل مقدمهم واستيلاء الملك الصالح على بعلبك وأعمالها ، وصرخد وفى سنة أربع وأربعين ، كانت الوقعة بين الخوارزمية - ومن انضم إليهم - وبين العساكر الحلبية والشامية والحمصية . وذلك أن السلطان الملك الصالح نجم الدين كان قد استمال الملك المنصور - صاحب حمص - إليه . فوافقه ومال إليه ، وانحرف عن الملك الصالح إسماعيل . ثم كتب إلى الحلبيين يقول : إن هؤلاء الخوارزمية قد كثر فسادهم ، وأخربوا البلاد ، والمصلحة أن نتفق عليهم ، فأجابوه .

--> « 1 » كان فقيها مفتيا ، إماما في القراءات ، والتفسير والنحو واللغة . لازم الشاطبى . ثم سكن دمشق وتصدر للإقراء وانتفع به الناس . وله مصنفات كثيرة ، منها التفسير وشرح المفصل وشرح الشاطبية . مات سنة 643 ه . ( السيوطي : حسن المحاضرة : ج 1 - 173 )