النويري

313

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال أبو المظفر : وظهر له من الأموال والجواهر واليواقيت ، والتّحف والذخائر ما لا يوجد في خزائن الخلفاء والسلاطين . وأقاموا ينقلونه مدة . قال : وبلغنى أن قيمة ما ظهر له ثلاثة آلاف ألف دينار - غير الودائع التي كانت له عند ثقاته والتجار . ووجد له عشرة آلاف مجلد ، من الكتب النفيسة والخطوط المنسوبة . وأما الخوارزمية فإنهم ما عملوا بالصلح إلا بعد وقوعه . فرحلوا إلى داريّا « 1 » ، فنهبوها . وقيل إن معين الدين منعهم من الدخول إلى دمشق ، وأقطعهم أكثر بلاد الشام والسواحل بمناشيره . ودبّر الأمر أحسن تدبير . قال : ولما بلغ السلطان خروج عمه الملك الصالح إلى بعلبك ، كتب بالإنكار على الطَّواشى شهاب الدين رشيد والأمراء ، لكونهم « 2 » مكنوه من المسير إلى بعلبك . وقال إن الأمير معين الدين حلف ، وأنتم ما حلفتم . فلم يفد إنكاره شيئا ، بل أثّر ما نذكره - إن شاء اللَّه تعالى .

--> « 1 » قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق ، بالغوطة . ( معجم البلدان : ج 4 - 24 ) « 2 » - في ( ع ) « كونهم » .