النويري

312

نهاية الأرب في فنون الأدب

ونزل الأمير الصاحب معين الدين - بدار أسامة ، والطواشى شهاب الدين رشيد بالقلعة . وولَّى الأمير معين الدين بن الشيخ الجمال هارون المدينة . وعزل قاضى القضاة محيي الدين ، وفوّض القضاء لقاضي القضاة : صدر الدين بن سنىّ الدولة . ووصل الأمير سيف الدين بن قليج من عجلون ، منفصلا من خدمة الملك الناصر داود ، وأوصى بعجلون وما له بها من الأموال للملك الصالح ، ونزل بدمشق بدار فلوس . وجهّز الأمير - معين الدين بن الشيخ - الأمير ناصر الدين بن يغمور إلى الديار المصرية - وكان الملك الصالح إسماعيل قد اعتقله بقلعة دمشق ، في سنة إحدى وأربعين وستمائة ، لموافقته الملك الجواد ، فاستمر في الاعتقال إلى الآن - فجهّزه ، وجهّز أيضا أمين الدولة السامري إلى الديار المصرية ، تحت الاحتياط . فاعتقلا مدة ، ثم شنقهما الملك الصالح نجم الدين على قلعة الجبل . وكان أمين الدولة يطبّ في ابتداء أمره . ثم تمكن من الملك الصالح إسماعيل ، ووزر له . وارتفع محلَّه عنده ، بحيث إنه ما كان يخرج عن إشارته . وكان يتستّر بالإسلام ولا يتمسك بدين . وقيل إنه مات في سنة ثمان وأربعين وستمائة .