النويري

31

نهاية الأرب في فنون الأدب

مع حسن تدبيره وسداد رأيه ، كان يعتمد عليه في المهمات الجليلة والمناصب العالية ، وثوقا بمعرفته وكفايته . واللَّه أعلم . ولما مات ، أقطع الملك العادل إقطاعه لابنه الملك الكامل . وفيها ، في يوم الاثنين مستهل شهر رمضان ، توفى بدمشق القاضي عماد الدين محمد بن محمد بن حامد ، الأصفهاني ، الكاتب ، صاحب الخريدة ، والرسائل المشهورة « 1 » . ومولده في يوم الاثنين ، ثاني جمادى الآخرة ، سنة تسع عشرة وخمسمائة . وفيها كانت وفاة الشيخ جمال الدين أبو الفرج : عبد الرحمن ، بن علي ، بن عبيد اللَّه ، بن حماد ، بن أحمد ، بن جعفر ، الجوزي الواعظ ، البكري التّيمى ببغداد ، في الليلة المسفرة عن يوم الجمعة ، ثالث عشر رمضان . ودفن يوم الجمعة عند قبر الإمام أحمد بن حنبل - رحمهما اللَّه تعالى .

--> « 1 » الكاتب البليغ والمؤرخ المشهور . ولد بأصبهان ، وقدم بغداد مع أبيه ، وبها تفقه ، واشتغل بالأدب وبرع في الإنشاء . ثم قدم دمشق أيام نور الدين واتصل به وخدمه ، وقدم إلى مصر ولازم صلاح الدين . وكان فاضلا حافظا لدواوين العرب . وله عدة مصنفات ، منها « خريدة القصر في شعراء العصر » . وهى المشار إليها هنا . ( النجوم الزاهرة : ج 6 - ص 178 )