النويري
301
نهاية الأرب في فنون الأدب
كثيرا . فبيع الفرس بخمسة دراهم ، ورأس الغنم بدرهم . ونهبت نصيبين ، وسبى نساؤها - وكانت قد نهبت مرارا في سنة تسع وثلاثين - يقال نهبت سبع عشرة مرة ، من المواصلة والخوارزمية وعسكر ميّافارقين وماردين - وعاد الملك المظفر غازي إلى ميّافارقين . وتفرقت الخوارزمية ، ثم اجتمعوا على نصيبين . ثم رحلوا فنزلوا رأس عين ، فقتلوا أهلها ، ونهبوا الأموال وسبوا النساء . وفعلوا بالخابور كذلك ، ونهبوا أغنام التّركمان . وفيها وصل إلى الملك المظفّر - شهاب الدين غازي - منشور بخلاط وأعمالها ، مع شمس الدين النائب بالروم ، فتسلَّمها وما فيها . وفيها توفيت ضيفة خاتون ، ابنة الملك العادل : سيف الدين أبى بكر ابن أيوب . وهى والدة الملك العزيز : بن الملك الظاهر صاحب حلب - والد الملك الناصر . وكانت هي التي دبّرت الدولة ، وحفظ الملك بسببها على ابنها وابنه ، بعد وفاة الملك الظاهر ، ولما توفيت ، قام بتدبير الدولة الحلبية الأمير الأتابك : شمس الدين لؤلؤ ، أتابك الملك الناصر صاحب حلب .