النويري

267

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال المؤرّخ : ولما أطلقه الملك الناصر ، ركب الملك الصالح من يومه ، وسار إلى نابلس . فوصل إليها في يوم السبت ، تاسع عشرين الشهر ، وخطب له بها يوم عيد . ونثر ابن موسك على الخطيب والناس الذهب . وخرج الرّكن الهيجاوى إلى الديار المصرية ، فأرسل إليه الملك العادل يأمره بالإقامة على بلبيس ، إلى أن تصل إليه العساكر . ثم خرج الملك العادل بعساكره - في خامس شوال - لقتال أخيه الصالح ، فقبض الأمراء عليه - كما قدّمنا . ذكر سلطنة الملك الصالح نجم الدين أيوب بالديار المصرية وهو السلطان الثامن من ملوك الدولة الأيوبية بالديار المصرية قال المؤرّخ : لما قبض الأمراء الذين قدمنا ذكرهم على الملك العادل ، كتبوا إلى الملك الصالح يستدعونه ، فسار لوقته . وكان وصوله - والملك الناصر داود - إلى بركة الجبّ « 1 » ، في يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي القعدة ، سنة سبع وثلاثين وستمائة . فنزل في خيمة الملك العادل - والملك العادل معتقل في خركاه « 2 »

--> « 1 » سبق ذكرها ، وهى على مرحلة من القاهرة شرقيّها ، وهى المعروفة ببركة الحاج ( تابعة الآن لمحافظة القليوبية ) . « 2 » لفظ فارسي . خيمة أو مظلة من نوع خاص ، تتكون من قطع من الخشب معقود بينها على شكل قبة ، وتغطيها قطع من اللبد .