النويري

212

نهاية الأرب في فنون الأدب

خدم الديوان العزيز « 1 » . وحين وافى باب النّوبى « 2 » نزل وقبّل العتبة . وحضر دار الوزارة ، فأكرم وخلع عليه قباء « 3 » أطلس ، وشربوش « 4 » ، وأعطى فرسا بمركب ذهب . وأسكن محلَّة المقتدى ، بالدار المنسوبة إلى أبى تميم الموسوي ، وأقيمت له الإقامات الوافرة من المخزن المعمور « 5 » في كل يوم . وأنهى للديوان العزيز ما اعتمده معه عمّاه من إخراجه من دمشق - وهى مملكة أبيه - ونقله إلى الكرك . وأقام ببغداد إلى خامس عشرين شعبان . ثم أحضر إلى دار الوزارة ، وخلع عليه قباء أطلس أسود ، وفرجيّه « 6 » مموّج ، وعمامة قصب كحلية مذهّبة . وأنعم عليه بفرس عربى بمركب ذهب ، وكنبوش « 7 » ومشدّة إبريسم « 8 » . وأعطى العلم والجفتاوات « 9 » والكراع « 10 » . والخيام والمفارش

--> « 1 » أي ديوان الخلافة . وكان الخليفة إذ ذاك ببغداد : « المستنصر باللَّه » . ( 623 - 640 ) « 2 » الباب الذي كان ينزل عنده القادمون على الخليفة ، ويقدمون شعائر الولاء . « 3 » الثوب أو الكساء الخارجي . « 4 » غطاء للرأس أشبه بالطربوش . « 5 » أي خزانة ديوان الخلافة . « 6 » كساء واسع يلبس فوق الثياب يصنع من الجوخ ، له أكمام واسعة طويلة تحت اليد . « 7 » البرذعة تجعل تحت سرج الفرس ، وهو غاشية الفرس . « 8 » حرير . « 9 » أقبية صفر من حرير مزركش وملابس خاصة . « 10 » ( 10 ) الخيل .