النويري
213
نهاية الأرب في فنون الأدب
والآلات ، وخمسة وعشرين ألف دينار ، وعدّة من الخيل وجوز من الثياب الفاخرة . وشرّف من معه من أصحابه وأتباعه ومماليكه . وأذن له في التوجه إلى بلده - وذلك بعد الصلح بينه وبين عميه : الكامل والأشرف . وخرج من بغداد في ثالث شهر رمضان - وصحبته الأمير : سعد الدين حسن بن علي - إلى الملك الكامل ، يأمره عن الديوان العزيز بإجابة سؤاله . ذكر ذلك ابن الساعي في تاريخه . وفيها ، توفى الحافظ : أبو الخطاب عمر بن الحسن بن محمد بن دحية الأندلسي البلنسى « 1 » ، المعروف بذى النّسبين . طلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس الإسلامية ، ولقى علماءها ومشايخها . ثم رحل إلى بر العدوة « 2 » ودخل مراكش واجتمع بفضلائها . ثم ارتحل إلى إفريقية ، ومنها إلى الديار المصرية ، ثم إلى الشام والشرق والعراق . ودخل إلى عراق العجم وخراسان ، وما والاها ، ومازندران « 3 » ، في طلب الحديث والاهتمام بأئمته ، والأخذ عنهم . وهو في ذلك يؤخذ عنه ، ويستفاد منه .
--> « 1 » نسبة إلى « بلنسية » : « هي مدينة وكورة مشهورة بالأندلس ، شرق قرطبة ، وبينها وبين البحر فرسخ . ( معجم البلدان : ج 2 - 279 ) « 2 » أي : البر المقابل للأندلس ، وهو الذي فيه المغرب الأقصى . « 3 » اسم لولاية طبرستان . ( ياقوت : ج 7 - 363 )