النويري

131

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة ثنتين وعشرين وستمائة : ذكر ابتداء المعاملة بالفلوس بالديار المصرية في هذه السنة في ذي القعدة ، ضربت الفلوس « 1 » بالقاهرة ومصر ، وصارت من جملة النقود . وتقررت القيمة عن كل درهم ورق « 2 » ، من معاملة الديار المصرية ، ستة عشر فلسا . ثم أبطلت المعاملة بها ، في سنة ثلاثين وستمائة . ثم عادت . وفيها ضربت دراهم مستديرة ، وأمر السلطان أن لا يتعامل بالدراهم المصرية العتق « 3 » ، وحصل للناس ضرر عظيم بسبب ذلك « 4 » ، وصار كل ما يتحصّل منها يسبك ويضرب من الجديد ، وبلغ ضرب العتيق ستين درهما بدينار .

--> « 1 » هي أقل وحدات النقود . وهى التي تصنع من نحاس . وصارت قيمة « الفلس » - كما ذكر في المتن - إذ ذاك 1 / 16 من الدرهم الفضة . « 2 » الدرهم الورق : هو الدرهم الخالص أي من الفضة ، إلا بنسبة قليلة مما يخلط به . فهو غير الدرهم النّقرة ، الذي كانت تكثر فيه نسبة النحاس ، من نحو الثلث فأكثر . « 3 » الدراهم العتق : أي القديمة المطبوعة من الأزمنة السابقة ، وكانت قد تلفت وكسرت بمرور الزمن . وحصل للناس ضرر : لأنه أبطل التعامل بها ، وكان الناس يتعاملون بها كأنها دراهم صحيحة . ( راجع القلقشندي : صبح الأعشى ج 3 - ص 443 وما بعدها ) ( ورسالة المقريزي « إغائة الأمة » عن النقود ) « 4 » الدراهم العتق : أي القديمة المطبوعة من الأزمنة السابقة ، وكانت قد تلفت وكسرت بمرور الزمن . وحصل للناس ضرر : لأنه أبطل التعامل بها ، وكان الناس يتعاملون بها كأنها دراهم صحيحة . ( راجع القلقشندي : صبح الأعشى ج 3 - ص 443 وما بعدها ) ( ورسالة المقريزي « إغائة الأمة » عن النقود )