النويري
121
نهاية الأرب في فنون الأدب
ثم درس فيها قاضى القضاة جمال الدين المصري ، قبل كمال عمارتها . وحضر السلطان الملك المعظَّم ، وتكلم في الدرس مع الجماعة . وكان الاجتماع بالإيوان الشمالي بالمدرسة . وجلس عن يمين السلطان إلى جانبه - الشيخ جمال الدين الحصيرى شيخ الحنفية ، ويليه شيخ الشافعية : الشيخ فخر الدين بن عساكر ، ثم القاضي شمس الدين الشّيرازى ، ثم القاضي محيي الدين بن الزّكى . وجلس عن يسار السلطان ، إلى جانبه ، مدرّس المدرسة قاضى القضاة « 1 » ، والى جانبه سيف الدين على الآمدي ، ثم القاضي شمس الدين يحيى بن سنىّ الدولة ، ثم القاضي نجم الدين خليل قاضى العسكر . ودارت حلقة صغيرة ، والناس وراءهم متصلون ملء الإيوان . وكان في تلك الحلقة أعيان المدرسين والفقهاء . وقبالة السلطان الشيخ تقىّ الدين بن الصّلاح وغيره . وكان مجلسا جليلا ، لم يقع مثله إلا في سنة ثلاث وعشرين وستمائة . ذكر توجه الملك المسعود بن الملك الكامل من اليمن إلى الحجاز ، وما اعتمده في هذه السنة ، حج الملك المسعود بن السلطان الملك الكامل بالناس من اليمن ، في عسكر عظيم .
--> « 1 » أي جمال الدين المصري .