النويري
100
نهاية الأرب في فنون الأدب
واتفق أن الملك المعظم بعث إلى شرف الدين بن عنين الشاعر « 1 » - حين تزهّد - خمرا ونردا ، وقال : سبّح بهذا - إشارة إلى أن زهده ليس حقيقة ! فكتب إليه ابن عنين : يا أيها الملك المعظم ، سنّة أحدثتها ، تبقى على الآباد تجرى الملوك على طريقك بعدها : خلع القضاة وتحفة الزّهّاد وفى هذه السنة ، توفى الشيخ جلال الدين أبو محمد : عبد اللَّه بن نجم ابن شاس بن نزار ، بن عشائر بن عبد اللَّه بن محمد بن شاس ، الجذامي السّعدى : الفقيه المالكي . وكان عالم مذهب مالك في زمانه . وصنّف في مذهب مالك كتابا نفيسا ، سماه : « الجواهر الثمينة في علم صاحب المدينة » . فانتفع به المالكية انتفاعا كثيرا . وكان مدرّسا بمدرسة المالكية بمصر ، المجاورة للجامع . ثم توجه إلى ثغر دمياط بنيّة الجهاد ، فتوفى هناك في جمادى الآخرة ، أو رجب ، سنة ست عشرة وستمائة - رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، توفى بالقاهرة القاضي : جمال الدين أبو الحسن على ، ابن القاضي شرف الدين أبو المعالي شكر ، بن القاضي كمال الدين أبو السّعادات : أحمد بن شكر ، الشافعي - رحمه اللَّه تعالى .
--> « 1 » هو أبو المحاسن « محمد بن نصر الدين » الشاعر المشهور . انظر ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان ( ج 4 - ص 106 وما بعدها ) .