النويري
101
نهاية الأرب في فنون الأدب
واستهلت سنة سبع عشرة وستمائة : في هذه السنة ، كانت وقعة البرلَّس « 1 » : بين السلطان الملك الكامل والفرنج . وكانت من الوقعات العظيمة ، المشهورة . قتل من الفرنج فيها عشرة آلاف . وغنم المسلمون خيولهم وسلاحهم . فرجعوا إلى دمياط . وفيها أخذ ابن حسّون - مقدّم الشّوانى « 2 » الإسلامية - للفرنج إحدى عشرة حرّاقة « 3 »
--> « 1 » ضبطها ياقوت « بفتحتين وضم اللَّام المشددة » . وهى « بليدة على شاطىء نيل مصر ، قرب البحر من جهة الإسكندرية . ( معجم البلدان : ج 2 - 153 ) كانت البرلس من الثغور المصرية الواقعة على شاطىء البحر المتوسط بين دمياط ورشيد ، وإليها نسبت بحيرة البرلس الواقعة شمال الغربية . ويطلق اسم البرلس أيضا على المنطقة الساحلية المعروفة بإقليم البرلس . لكن الدولة الأيوبية بنت قلعة بقرية البرلس على شاطىء البحر ، فبعد ذلك عرفت قرية البرلس باسم « البرج » واختفى اسمها الأصلي . إلا أن البرلس لا تزال علما على إقليم البرلس ولا تزال البحيرة تحمل اسمها . ( النجوم الزاهرة : ج 6 - 248 ) . « 2 » جمع « شينى » ، أو « شينية » ، وهى نوع من السفن الحربية في مصر . ويظهر أن الشوانى كانت أكبر السفن الحربية في مصر وأكثرها استعمالا ( السلوك - زيادة : ج 2 - 306 - حاشية 2 ) راجع ( الخطط للمقريزي : ج 2 - 194 - 195 ) « 3 » نوع من السفن الحربية التي كانت تستعمل في ذلك العصر ، وكانت تستخدم لحمل الأسلحة النارية وكان بها مرام تلقى منها النيران على العدو . ( السلوك : ج 2 - 306 - حاشية 3 ) وهناك نوع آخر من الحراقات كان يستعمل في الأغراض المحلية كالتنزه أو حمل الأمراء - كما يفهم من المقريزي ( ج 2 - 194 - 195 ) . لكن ليس هو المقصود هنا