النويري
91
نهاية الأرب في فنون الأدب
أمرائها ومن انضمّ إليها من القبائل . ذكر تغلَّب أبى عبد اللَّه الشيعي على مدينة ميلة قال ابن الرقيق : كان سبب ذلك أن قيس بن أبي جرير « 1 » من وجوه أهل ميلة ، وهم [ من ] « 2 » ربيعة وكان رئيسهم يومئذ حسن بن أحمد ، فوصل إلى الشيعىّ سرا وأطلعه على أمر المدينة ، فتقدّم الشيعىّ إليها وقاتل من بها ، وغلب على جميع أرضها ، فدخل جميع من كان بها إلى الحصن ، ثم سألوا الأمان ، فأمّنهم ما لم يحدثوا حدثا . ففتحوا أبواب المدينة ودخلها أصحاب الشيعي ، وخرج إبراهيم بن موسى بن عيّاش مع جماعة منهم في الليل ، فهربوا إلى إفريقية ، إلى أبى العبّاس بن إبراهيم ، فأخبروه بالخبر ، وضعّفوا عنده أمر الشيعىّ ، وسألوه في إخراج عسكر إليه ، وضمنوا أمره . فأمر بالحشد . وجمع وجوه رجاله ، وأمّر عليهم ابنه محمّدا المعروف بأبى حوال « 3 » فاجتمع له عساكر عظيمة انتقى منها اثنى عشر ألف فارس . واتّصل الخبر بالشّيعىّ فاستعدّ للَّقاء .
--> « 1 » هكذا في الأصل ، « وكان بنو أبى خنزير من وجوه أهل ميلة » في افتتاح الدعوة ص 135 . « 2 » [ ] إضافة من افتتاح الدعوة ص 135 للتوضيح . « 3 » « أبى جوال » في الأصل ، والتصحيح من افتتاح الدعوة ، في هذا الموضع والمواضع التالية . وورد في الكامل « وبلغ الخبر أمير أفريقية ، وهو حينئذ إبراهيم بن أحمد ، فنفذ ولده الأحول » ج 8 ص 34 ، وفيه تحريف ، فالقائد أبو حوال ( أو الأحول ) حفيد إبراهيم بن أحمد وليس ابنه ، وانظر أيضا نهاية الأرب ج 24 ص 145 .