النويري
59
نهاية الأرب في فنون الأدب
قصيدته التي أولها : كفى بك داء أن ترى الموت شافيا وحسب « 1 » المنايا أن تكون أمانيا تمنّيتها لما تمنّيت أن أرى صديقا ، فأعيا أو عدوّا مداجيا وجاء منها في مدح كافور : فجاءت « 2 » به إنسان عين زمانه وخلَّت بياضا خلفها ومآقيا فحسن موقعه عند كافور ، ثمّ هرب منه وهجاه بما هو مسطور في ديوانه « 3 » . ولما مات كافور قام بالأمر بعده أبو الفوارس أحمد بن علي بن الإخشيد محمد بن طغج بن جفّ ، كانت ولايته بعد الأستاذ كافور لعشر بقين من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وذلك أن القواد والغلمان الإخشيديّة اجتمعوا وتحالفوا ألَّا يختلفوا ، وعقدوا الرئاسة له ،
--> « 1 » « وحب » في الأصل ، والتصحيح من ديوان المتنبي . « 2 » « فجاءت بنا » في النجوم الزاهرة ج 4 ص 7 . « 3 » للمتنبى في كافور أهاج كثيرة ، أشهرها قصيدته الدالية ، التي قالها في يوم عرفة قبل مفارقته مصر بيوم واحد والتي مطلعها : عيد بأية حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمر فيك تجديد ومنها : من علَّم الأسود المخصى مكرمة أقومه البيض أم آباؤه الصيد أم أذنه في يد النخاس دامية أم قدره وهو بالفلسين مردود انظر ديوان المتنبي ، النجوم الزاهرة ج 4 ص 8 .