النويري
444
نهاية الأرب في فنون الأدب
وخمسمائة . وأعيد القاضي زين الدّين الدّمشقى فولى سنة ، ثم عزل ، وأعيد القاضي صدر الدّين إلى أن توفّى في سنة خمس وستمائة واللَّه أعلم . ذكر مسير الملك العزيز إلى الشام والصّلح بينه وبين أخيه الملك الأفضل وعوده إلى القاهرة قال : وفى تاسع عشر شهر ربيع الآخر سنة تسعين وخمسمائة توجّه الملك العزيز إلى الشام وترك بالقاهرة من الأمراء بهاء الدّين قراقوش وصيرم ، وجهّز ثلاثة عشر لواء إلى ثغرى الإسكندريّة ودمياط ومعهم سبعمائة فارس . واستصحب معه من الأمراء سبعة وعشرين أميرا عدتهم تقدير ألفي فارس ، ومن الحلقة ألف فارس . فلمّا اتصل بالأفضل خروجه استعدّ وأنفق النّفقات الوافرة ، وخرج إلى رأس الماء في سبعمائة فارس ، ولمّا وصل الملك العزيز إلى الغور احتاط على الخاصّ الأفضلى به ، وشرع في إقطاع أعمال الشام . وجهّز من أمرائه : قايماز ، وعشرين أميرا ، منهم ، جهاركس ، وميمون القصرى ، وسنقر الكبير ، والشجاع الخادم ، والجناح ، وجرديك . فتقدّموا ووقعوا على أطراف العسكر الشّامى ، فرجع الأفضل إلى دمشق وغلَّقت أبواب البلد لمّا قرب العسكر المصرىّ منها . وتقدّم العزيز وترك ثقله بمسجد القصب بظاهر دمشق ، ونزل هو بالكسوة « 1 » ؛ فاستنجد الأفضل بعمه الملك العادل فحضر إلى دمشق ، وحضر الظَّاهر من حلب ، وناصر الدّين صاحب حماة ، وأسد الدّين
--> « 1 » الكسوة : قرية هي أول منزل تنزله القوافل إذا خرجت من دمشق إلى مصر .