النويري

434

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ما كان بعد أخذهم عكَّا قال : ثمّ سار الفرنج إلى صوب عسقلان في مستهل شعبان ، وسار السّلطان في عراضهم ، والمسلمون يتخطَّفونهم ويقتلون منهم ويأسرون ؛ وكلّ أسير جئ به إلى السّلطان أمر بقتله . ثمّ كانت وقعة عظيمة في تاسع شعبان عند رحيلهم من قيساريّة ، انتصر فيها المسلمون . ثمّ رحل السّلطان فنزل شعراء أرسوف . وطلب ملك الإنكلتير الاجتماع بالملك العادل خلوة ، فاجتمعا ، فأشار بالصّلح . وكان حاصل كلامه [ 135 ] أنّه قد طال بيننا القتال ونحن في نصرة فرنج السّاحل ، ورأيي الصّلح ، ويرجع كلّ منا إلى مكانه . فقال له الملك العادل : على ماذا يكون الصّلح ؟ قال : على أن تسلَّموا لأهل السّاحل ما أخذ منهم من البلاد . فأبى الملك العادل « 1 » . ثم كانت وقعة أرسوف في يوم السّبت رابع عشر شعبان ؛ وكانت الدائرة فيها على الفرنج « 2 » . ذكر هدم عسقلان قال : ثمّ رحل السّلطان بعد وقعة أرسوف في تاسع عشر شعبان ، ونزل بالرّملة ، واستشار أصحابه في أمر عسقلان ، فأشاروا عليه بتخريبها خشية أن يستولى العدوّ عليها وهى عامرة ، فتكون سببا لأخذ البيت

--> « 1 » انظر النوادر السلطانية ص 182 ، مفرج الكروب ج 2 ص 367 . « 2 » النوادر السلطانية ص 183 - 184 ، مفرج الكروب ج 2 ص 367 - 368 .