النويري

382

نهاية الأرب في فنون الأدب

تكين « 1 » مقطع حرّان يطلبه إلى البلاد ويعده المساعدة . فسار وعبر الفرات ، وكاتب ملوك الأطراف [ 116 ] ووعدهم ، وبذل لهم البذول على نصرته فأجابه نور الدّين محمد صاحب حصن كيفا . فسار الملك النّاصر إلى مدينة الرّها فحصرها في جمادى الأولى ، وداوم الحصار ، فطلب صاحبها فخر الدّين مسعود الزّعفرانى الأمان ، فأمّنه وتسلَّم البلد ، وصار صاحبها في خدمته ؛ وتسلَّم القلعة . فلما ملكها سلَّمها لمظفّر الدّين صاحب حرّان . ثم سار عنها إلى الرّقّة وكان بها مقطها قطب الدّين ينال بن حسان المنبجى ، فملكها ، وسار صاحبها إلى عز الدّين أتابك . وسار إلى الخابور فملكه . بكماله . ثمّ سار إلى نصيبين ، فملك المدينة لوقته ، وحصر القلعة عدّة أيّام ، فملكها ؛ وأقطعها للأمير أبى الهيجاء السّمين ، وهو من أكابر الأمراء ، وسار عنها ، ومعه نور الدّين صاحب الحصن ، فحاصر الموصل فلم يظفر منها بشئ لحصانتها وكثرة من بها . ذكر ملكه مدينة سنجار قال : ثم سار الملك النّاصر من الموصل إلى سنجار ، فسيّر مجاهد الدّين قايماز إليها نجدة من العسكر ، فمنعهم الملك النّاصر الوصول إليها ، وأوقع بهم وأخذ سلاحهم ودوابّهم ، وسار إليها ونازلها وبها شرف الدّين أمير أميران أخو عز الدّين صاحب الموصل ، فملكها بأمان بعد حصار عظيم . وسار شرف الدّين ومن معه إلى الموصل . واستقرّ للملك النّاصر جميع ما ملكه في هذه الوقعة بملك سنجار « 2 » واستناب بها سعد الدّين بن معين الدّين أنر ، وهو من أكابر الأمراء ،

--> « 1 » « على كوجك » في مفرج الكروب ج 2 ص 116 ، « علي بن بكتكين » في الكامل ج 11 ص 482 . « 2 » « فلما ملك سنجار صارت على الجميع كالسور » - الكامل ج 11 ص 488 .