النويري

38

نهاية الأرب في فنون الأدب

ثلاث ، فتقدم أحمد بن كيغلغ « 1 » في جماعة من القوّاد ، فلقيهم الخليجي بالقرب من العريش ، فهزمهم أقبح هزيمة ، فندب من بغداد جماعة من القوّاد فيهم إبراهيم بن كيغلغ « 2 » فخرجوا في شهر ربيع الأول . واتّصلت الأخبار بقوة الخليجي حتى برز المكتفى باللَّه إلى باب الشماسيّة على عزم المسير إلى مصر ، ثم التقى القوّاد بالخليجى ، واقتتلوا قتالا شديدا عدة دفعات ، كان آخرها أن انهزم الخليجي ودخل فسطاط مصر ، واستتر عند رجل من أهلها ، ودخل عسكر الخليفة فظفروا به وأخذوه هو والذي استتر عنده « 3 » وحبسوهما ، وكتبوا بذلك إلى الخليفة ، ووجه فاتك إبراهيم الخليجي إلى بغداد ، فدخلها هو ومن معه في شهر رمضان ، فحبسهم المكتفى . واستقر عيسى النوشرى بمصر إلى سنة سبع وتسعين ومائتين ، فتوفى في شعبان منها ، وحمل إلى البيت المقدس فدفن به . واستعمل المقتدر « 4 » على مصر تكين الخاصّة « 5 » في منتصف شهر رمضان من السّنة .

--> « 1 » ولى حكم مصر مرتين سنة 311 ه / 923 م ، 321 ه / 933 م - الولاة والقضاة ص 279 ، 282 ، وفيات الأعيان ج 5 ص 62 - 63 ، وانظر ما يلي . « 2 » توفى سنة 303 ه / 915 م - وفيات الأعيان ج 5 ص 63 . « 3 » وذلك في رجب سنة 293 ه / 905 م - الولاة والقضاة ص 262 . « 4 » هو جعفر بن أحمد بن طلحة ، أبو الفضل ، المقتدر باللَّه ، ولى الخلافة العباسية في بغداد في الفترة من 295 - 320 ه / 908 - 932 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 12 . « 5 » ولى حكم مصر ثلاث مرات ، وتوفى بها في المرة الثالثة سنة 321 ه / 933 م - وفيات الأعيان ج 5 ص 62 ، وانظر ما يلي .