النويري

328

نهاية الأرب في فنون الأدب

[ 98 ] ذكر ظهور حسين بن نزار وقتله وفى شهر رمضان سنة سبع وخمسين وخمسمائة ورد حسين بن نزار ، بن المستنصر باللَّه ابن الظَّاهر لإعزاز دين اللَّه من بلاد المغرب ، وقد جمع جمعا عظيما وتلقب بالمنتصر باللَّه ؛ فخرج إليه الأمير عزّ الدين حسام بن فضّة ابن رزّيك على صورة الانضمام إليه واللَّحاق به . فلمّا صار عنده في خيمته غدر به وقتله ، وحمل رأسه إلى العاضد لدين اللَّه . وفيها بنى الأمير أبو الأشبال ضرغام البرج المعروف به بثغر الإسكندرية . ذكر انقراض دولة بنى رزيك قد ذكرنا أن الملك الصّالح بن رزّيك ، والد العادل ، لمّا حضرته الوفاة أوصى ابنه العادل بوصايا كثيرة منها أنّه لا يعزل شاور من عمله ولا يحرّكه ؛ وحذّره من ذلك فلمّا كان في سنة سبع وخمسين اجتمع أقارب العادل وحسّنوا له عزل شاور عن ولاية الصّعيد ، فذكَّرهم بوصيّة أبيه ، فأصروا على عزله ، وكان أشدّهم في ذلك الأمير عزّ الدّين حسام ابن فضّة ، فألزم العادل إلى أن كتب كتابا يستدعى فيه شاور ويأمره بالحضور إلى القاهرة فكتب إليه شاور يستعطفه ويظهر الطَّاعة والإدلال لسابق الخدمة لأبيه ، ومناصحته في القيام بأمور الدّولة ، ثمّ قال فيه إن كان القصد أن يلي الأعمال أحدكم فليرسل السّلطان من يتسلَّمها غير عزّ الدين حسام ؛ وإن كان غيركم من الأمراء فأنا أحق به من سواكم ؛ وقد سمعتم وصيّة أبيكم الصّالح في حقّى وما كرّره عليكم في أمرى