النويري

288

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر تفويض أمور الدّولة وإمرة الجيوش للمأمون البطائحي قال المؤرخ : وفى الخامس من ذي الحجة من سنة خمس عشرة وخمسمائة فوّض الآمر بأحكام اللَّه أمور الدّولة وإمرة الجيوش للقائد أبى عبد اللَّه محمّد بن الأمير ثقة الدّولة أبى شجاع فاتك بن الأمير منجد الدّولة أبى الحسن مختار المستنصرىّ المعروف بابن البطائحي « 1 » ، وكان قبل ذلك عند الأفضل أستاذ داره « 2 » . واستقرّت نعوته في سجلَّه المقروء على كافة الأمراء والأجناد بالأجلّ المأمون ، تاج الخلافة ، وجيه الملك ، فخر الصنّائع ، ذخر أمير المؤمنين . ثمّ نعت بعد ذلك بالأجلّ المأمون ، تاج الخلافة ، عزّ الإسلام ، فخر الأنام ، نظام الدّين والدعاة . ثمّ نعت بعد ذلك بنعوت الأفضل وهى : السّيّد الأجل المأمون ، أمير الجيوش ، سيف الإسلام ، ناصر الأنام ، كافل قضاة المسلمين ، وهادى دعاة المؤمنين « 3 » . قال ناظم سيرة المأمون : ولما كان يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة من السّنة ، وهو يوم الهناء بعيد النّحر ، جلس المأمون في داره وقت أذان

--> « 1 » الإشارة ص 62 - 64 ، وفيات الأعيان ج 5 ص 299 وما بعدها ، الوافي ج 4 ص 313 وما بعدها ، وانظر المنتقى من أخبار مصر ص 87 هامش 313 . « 2 » « أستاذ دولته » في المنتقى من أخبار مصر ص 88 ، وهى نفس الوظيفة . أستاذدار : كلمة فارسية مركبة ، وتطلق على متولى الوظيفة الأستادارية ، ويقوم صاحبها بالإشراف على شؤون مسكن السلطان أو الأمير - صبح الأعشى ج 5 ص 457 ، الفنون الإسلامية والوظائف ج 1 ص 65 . « 3 » انظر المنتقى من أخبار مصر ص 88 ، اتعاظ الحنفا ج 3 ص 75 ، كنز الدرر ج 6 ص 488 ، أخبار الدول المنقطعة ص 88 .