النويري
286
نهاية الأرب في فنون الأدب
زينث بأروع ، لا تحصى فضائله ماض من المجد والعلياء في سنن وأطلع الدّست فيها شمس مملكة يرى « 1 » التّأمّل فضل العين والأذن وعد على السّعد أنّ النّصر يضربها بالصّين ، بعد فتوح الهند واليمن وقال أبو علي حسن بن زيد الأنصاري ، الكاتب بديوان المكاتبات ، يصفها ويمدح الأفضل : مهلا ، فقد قصرت عن شأوك الأمم وأبدت العجز منها هذه الهمم أخيمة ما نصبت اليوم ، أم فلك ؛ ويقظة ما نراه منك ، أم حلم ؟ ما كان يخطر في الأفكار قبلك أن تسمو علوّا على أفق النّهى الخيم حتى أتيت بها شمّاء شاهقة في مارن الدّهر من تيه بها شمم إنّ الدّليل على تكوينها فلكا أن احتوتك ، وأنت النّاس كلَّهم ومنها : [ 85 ] لديك جيش ، وجيش في جوانبها مصوّر ، وكلا الجيشين مزدحم إذا الصّبا حرّكتها ماج موكبها فمقدم منهم فيها ومنهزم أخيلها خيلك الَّلاتى تغير بها فليس تنزع « 2 » عنها الحزم والَّلجم علَّمت أبطالها أن يقدموا أبدا فكلَّهم لغبار الحرب مقتحم أمّنتهم أن يخافوا سطوة لردى فقد تسالمت الأسياف والقمم « 3 » كأنّها جنّة ، والقاطنون بها لا يستطيل على أعمارهم هرم
--> « 1 » « ترى » في نصوص من اخبار مصر ص 103 . « 2 » « ينزع » في نصوص من أخبار مصر ص 103 . « 3 » « اللمم » في نصوص من أخبار مصر .