النويري

238

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها خرج على أمير الجيوش عرب قيس وسليم وفزارة ، فخرج إليهم وقاتلهم ، وهزمهم ، وطردهم إلى برقة « 1 » . وفى سنة سبعين وأربعمائة فوّض لأمير الجيوش بدر الجمالى قضاء القضاة ، ونعت بكافل قضاة المسلمين ، وهادى دعاة المؤمنين . وفى سنة سبع وسبعين وأربعمائة خالف الأوحد بن أمير الجيوش على والده ، واجتمع معه جماعة من العربان وغيرهم ، واستولى على الإسكندريّة . فسار إليه والده وحاصره بها ، وفتحها ، وقبض على ولده : وبنى أمير الجيوش الجامع المعروف بجامع العطَّارين بالإسكندرية « 2 » من أموال أخذها من أهل البلد ؛ وكانت عمارته في شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين . وقامت الخطبة بهذا الجامع إلى آخر أيّام العاضد « 3 » . وفى سنة اثنتين وثمانين [ 71 ] وأربعمائة ندب أمير الجيوش بدر الجمالى عسكرا إلى السّاحل ففتح صور وصيدا ، وصارا بيد نوّابه . ثم سار بعد ذلك وفتح جبيل وعكَّا . وكان ذلك في يد تاج الدولة تتش « 4 » صاحب دمشق . ذكر بناء باب زويلة بالقاهرة وفى سنة خمس وثمانين وأربعمائة أمر أمير الجيوش بدر الجمالى ببناء باب

--> « 1 » انظر أخبار الدول المنقطعة ص 76 ، المنتقى من أخبار مصر ص 44 . « 2 » كان هذا الجامع خرابا وجدده بدر الجمالى - انظر تاريخ المساجد الأثرية ج 1 ص 67 ، ج 2 لوحة 31 ، وانظر المنتقى من أخبار مصر ص 46 هامش 189 . « 3 » « ولم تزل الخطبة فيه حتى ملك صلاح الدين يوسف فنقل الخطبة منه إلى جامع بناه » المنتقى من أخبار مصر ص 47 ، وانظر اتعاظ الحنفا ج 2 ص 321 . « 4 » « تتش » في الأصل ، وهو تحريف ، والتصحيح من المنتقى من أخبار مصر ص 50 ، الكامل ج 10 ص 176 ، اتعاظ الحنفا ج 2 ص 326 ، النجوم الزاهرة ج 5 ص 128 .