النويري
236
نهاية الأرب في فنون الأدب
العجمي : * ( « ولَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ » ) * « 1 » وسكت عن تمام الآية . فقال له بدر : واللَّه لقد جاءت في مكانها ، وسكوتك عن تمام الآية أحسن « 2 » ؛ وأحسن إليه . وقيل : بل قال له : لم لا قرأت * ( « إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْه » ) * « 3 » . وقتل أمير الجيوش من أماثل المصريين ووزرائهم وحكامهم جماعة ، وشرع في إصلاح الأعمال وقتل المفسدين . وفى سنة ثمان وستّين وأربعمائة خطب للمستنصر بمكَّة والمدينة ، وكانت الخطبة بهما قد انقطعت منذ خمس « 4 » سنين . وفيها حاصر أتسيز « 5 » دمشق وملكها ، على ما ذكرناه في الباب العاشر من القسم الخامس من هذا الفنّ في أخبار الدّولة السلجقية . وانقطعت خطبة المستنصر من الشّام . ذكر هلاك عرب الصعيد وقتل كنز الدولة وفى سنة تسع وستين وأربعمائة اجتمع جماعة كثيرة من عرب جهينة
--> « 1 » سورة آل عمران رقم 2 جزء من الآية رقم 123 . « 2 » بقية الآية « فَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » ، وورد في كنز الدرر « لو أتم الآية أمرت بضرب عنقه » ج 6 ص 399 . « 3 » سورة الزخرف رقم 43 ، جزء من الآية 59 . « 4 » ورد هذا الخبر في أحداث سنة 467 ه في اتعاظ الحنفا ج 2 ص 314 ، وانظر أيضا الكامل ج 10 ص 98 . « 5 » أتسيز أو أتسز أو أطسز ، ويكتب أحيانا أقسيس ، أحد أمراء السلطان السلجوقى ملك شاه ، انظر الكامل ج 10 ص 99 وما بعدها ، والمنتقى من أخبار مصر ص 242 ، وانظر نهاية الأرب ج 26 ص 316 - 317 .