النويري

207

نهاية الأرب في فنون الأدب

وبالس « 1 » ، ومنبج « 2 » . وسار الدّزبرى حتى أتى دمشق ، ثم إلى حلب ، فظفر بشبل الدّولة « 3 » نصر بن صالح فقتله . ثم عاد إلى دمشق فأقام بها وعلت منزلته . ذكر وفاة الظاهر لإعزاز دين اللَّه على ابن الحاكم بأمر اللَّه وشىء من أخباره كانت وفاته في ليلة الأحد النّصف من شعبان المكرّم من شهور سنة سبع وعشرين وأربعمائة ببستان الدكة بالمقس « 4 » ، فركب الوزير صفىّ الدين أبو القاسم على الجرجرائى « 5 » إلى البستان ، وحمل الظَّاهر منه إلى القصر . وكان مولد الظَّاهر في يوم الأربعاء لعشر خلون من شهر رمضان المعظَّم سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . وكانت مدّة عمره إحدى وثلاثين سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيّام ، ومدة ملكه خمس عشرة سنة وثمانية أشهر وستّة

--> « 1 » « ونابلس » في الأصل ، والتصحيح من اتعاظ الحنفا ج 2 ص 176 . وبالس : بين حلب والرقة ، كانت تقع على شاطىء النهر ثم انحسر النهر عنها شيئا فشيئا حتى أصبحت على مسافة أربعة أميال من النهر في زمن ياقوت - معجم البلدان . « 2 » منبج : من إقليم العواصم . بينها وبين حلب حوالي 30 ميلا ، وبينها وبين الفرات حوالي 9 أميال - معجم البلدان . « 3 » « سند الدولة » في الأصل ، والمقصود نصر بن صالح ولقبه شبل الدولة - اتعاظ الحنفا ج 2 ص 176 . وأخبار الدول المنقطعة ص 64 ، وفيها « وذلك في سنة ثلاثين وأربعمائة » . « 4 » بستان الدكة بالمقس - منظرة الدكة ، وهى من مناظر الخلفاء الفاطميين ، ولها بستان عظيم بجوار المقس ، فيما بينه وبين أراضي اللوق - المواعظ والاعتبار ج 1 ص 479 . « 5 » انظر الإشارة ص 35 - 36 ، ذيل تاريخ دمشق ص 73 وما بعدها ، أخبار مصر للمسبحى ص 32 ه 2 ، وانظر ما يلي .